رواية حين يبتسم الغل الفصل الثالث 3 - بقلم امل عبد الرازق
_ عندي خطتين محتارة بينهم، الأولى إني افبرك ليها صور مع واحد ومحادثة كلها غرام وحب، وانها طمعانه في آسر وعايزه تاخد كل اللي عنده، ويبعتها لكل الحاضرين يوم الخطوبة وكدا تتفركش
_ يا نهار أبيض طب ما بلاش حوار الفبركة دا يا بنتي، كدا هتوقفي حالها خالص
_ المهم انتِ تجبيلي الولد اللي حكتيلي عليه قبل كدا، اللي صاحبتك دفعتله عشان يفبرك صور للبنت اللي كان معجب بيها صاحبها عشان يكرهها
_ بس خلي بالك دا هياخد مبلغ محترم، قولتيلي عندك خطتين إيه الخطة التانية
_ هي بتمتحن الأيام دي، وصادف كمان ان خطوبتها هتبقى في آخر امتحان عندها؛ لأن عم العريس مسافر بس عايز يحضر الخطوبة، نقوم إحنا متفقين مع الولد نفسه يجيب حد ياخدها كم ساعة لحد ما اليوم يخلص، وبردو يهكر موبايلها عشان نقدر نبعت منه رسالة لآسر إنها مش عايزاه وهربت مع اللي بتحبه
_ لأ لأ يا سلمى كدا الموضوع هيكبر مننا، إزاي تفكري كدا؟ مهما حصل دي بنت عمك مش هتهون عليكِ
_ هانت يا مي وملكيش دعوة، أنا حاسه إننا لازم ندمج الخطتين مع بعض، المهم شوفيلي رقم الواد دا وأنا هخلص الدنيا معاه، يلا تعالي وصليني بعربيتك للجامعة عشان أروح اشكر آسر على مساعدته ليا وبالمرة نجيب ورد وعلبة شوكلاتة غاليه ليه عشان أعرفه ان زوقي حلو.
_ بتعامليني معاملة السواق بتاعك، مش عارفه إيه اللي مصبرني عليكِ
____________
خرجت سلمى من الكافيه وهي حاسة إن الدنيا بتمشي على مزاجها، الشمس في وشها بس قلبها أبرد من التلج، ركبت مع مي العربية وقالتلها وهي بتبص في المراية:
_ شوفي بقى، أهم حاجة دلوقتي إن كل حاجة تبان بريئة…
مي بصتلها بنص عين: _ إنتِ بتلعبي على الحبال يا سلمى، بس خلي بالك الحبل ممكن يقطع.
ضحكت سلمى ضحكة قصيرة:
_ ما تقلقيش، أنا بعرف أمشي على الحبل من غير ما أقع.
_ بس بجد يا سلمى… لو الموضوع قلب معاكِ عكس ما أنتِ متخيّلة هتتصرفي إزاي وقتها؟
سلمى بصوت واطي:
_ اللي يعيش طول عمره في الضلمة، لما يشوف النور مرة… مستحيل يرجع للضلمة تاني
__________
في نفس الوقت، فريدة كانت قاعدة في أوضتها، الكتب قدامها مفتوحة، بس ولا كلمة داخلة دماغها، عندها امتحان وخطوبتها قربت، وكل حاجة جواها متلخبطة.
رن الموبايل… رسالة من آسر:
"
فريدة، أنا مش حابب نكمّل بالطريقة دي، خلينا نهدى شوية لحد ما الامتحانات تخلص وبعدها نتكلم بهدوء، متفكريش في أي حاجه، وخليكِ واثقة إني مش شايف غيرك.
قرأت الرسالة وسابت الموبايل يقع من إيديها، دموعها نزلت من غير صوت، مش عارفه تعيط على مين ولا من إيه… على خطيبها اللي حاسّة إن بنت عمها بتلف عليه، ولا على قلبها اللي مش فاهمه هو مش راضي يفرح ليه، مسحت دموعها وخدت نفس عميق ودعت ربنا يرشدها وينور بصيرتها، ولو كان آسر خير ليها يجعله من نصيبها ولو شر يصرفه عنها، وبدأت تذاكر للامتحان وهي بتقول مش هسمح لأي حد يضيع تعبي طول السنين اللي فاتت.
_________
عند الجامعة، سلمى نزلت من العربية ماسكة الورد والشوكولاتة، ماشية بخطوات محسوبة، عينها دايرة على كل حاجة.
لمحت آسر واقف قدام المبنى، قربت منه بابتسامة ناعمة:
_ كويس أوي ان حضرتك هنا، رنيت عليك كتير مش بترد معذور طبعا أكيد مشغول.
إزيك يا دكتور؟ أنا قولت أعدي أشكرك على وقفتك معايا، مكنتش هعرف أتحرك من غيرك.
اتفاجئ آسر من وجودها:
_ لا شكر على واجب، المهم إنك بقيتي كويسة.
مدّتله الورد:
_ اتفضل، حاجة بسيطة.
_ لا يا سلمى ميصحش انا معملتش حاجه لكل دا.
_ لو سمحت، متكسفنيش.
أخده منها وهو مبتسم:
_ شكرًا، هستأذن بقى لأني متأخر
وقفت ثانية، وبصت في الأرض:
_ على فكرة… أنا حاسة بالذنب قوي عشان اللي حصل بينك وبين فريدة بسببي، حقيقي مكنش قصدي أعمل أي مشكلة.
_ مفيش مشكلة، هي بس متوترة شوية بسبب الامتحانات
رفعت عينيها وقالت بنبرة حزينة:
_ فريدة طيبة أوي بس بتكبر المواضيع، وأنا بخاف عليها… مش عايزاها تخسرك.
آسر بحزم:
_ لا مافيش خسارة ان شاء الله، انا مش هلاقي زي فريدة ومش مستعد اخسرها، مضطر أمشي عندي محاضرة، بعد اذنك وشكرًا مرة تانيه على الورد والشوكولاتة.
____________
آسر حسّ بحاجة غريبة…
مش عارف يحددها بس قلبه اتقبض، كلامها وهو بيترن في ودانه، نبرتها الهادية الزيادة عن اللزوم، نظرتها اللي كانت ثابتة عليه أكتر ما المفروض، اهتمامها اللي باين إنه مش بريء لوي.
وقف شوية قبل ما يدخل الكلية، لف وبص وراه…
كانت سلمى لسه واقفة، مشيت خطوتين وبعدين وقفت تاني، كأنها مستنية حاجة، ولما عينيهم اتقابلت ابتسمتله نفس الابتسامة الناعمة اللي بقت مقلقاه.
آسر في سره:
هي ليه دايمًا بتحاول تبان بريئة ولطيفة قدامي؟ وليه كل مرة تحب تلفت نظري؟… يمكن أنا مكبر الموضوع؟
افتكر أول مرة شاف سلمى يوم الخطوبة…
افتكر قعدتها جنب أمه، صوتها وهي بتضحك، كلامها عن البيت والطبخ، وطريقتها وهي بتقارن نفسها بفريدة من غير ما تقول اسمها.
هز راسه بعصبية:
لأ… لأ، فريدة غير كدا خالص، فريدة واضحة، مفيش عندها لف ولا دوران.
بعد المحاضرة، وهو خارج، لقى رسالة من رقم سلمى:
"معلش يا دكتور لو عطلتك النهارده، بس كنت حابة أشكرك على كل حاجه.
وقف مكانه، بص للموبايل، إحساس غريب شدّه… ليه تبعتله؟ وليه تهتم بالتفاصيل دي؟
كتب رد وبعدها مسحه لما افتكر كلام فريدة
قفل الموبايل وحطه في جيبه، بس التوتر ما راحش.
__________
في نفس الوقت، كانت سلمى في العربية مع مي، بتفتح الموبايل وتشوفه رد ولا لسه:
_ شايفة؟ مرت ساعة وزيادة ومردش عليا وكان ظاهر إنه متصل.
مي بصتلها بقلق:
_ يمكن مشغول، بردو خلي بالك… واضح إنه ابتدى يحس ان في حاجه مش تمام.
سلمى بثقة:
_ يحس إيه؟ دا أنا لعبتي كلها إنّي أبان بريئة، دايمًا اللي زيي هو اللي بيتظلم.
__________
في بيت فريدة، كانت قاعدة بتذاكر، بس كل شوية تمسك الموبايل وتبص فيه، لا رسالة، لا مكالمة.
وفجأة الموبايل رن… اسم آسر.
ردت بسرعة:
_ ألو؟
صوته كان هادي بس رسمي شوية:
_ إزيك؟ كنت بطمن عليكِ.
_ الحمد لله… بذاكر أهو.
سكت ثانية وبعدين قال:
_ فريدة… هو سؤال بس، سلمى جتلي الكلية جبتلي ورد وشوكلت عشان تشكرنؤ، بقت تبعتلي رسايل كل شويه، هل دا طبيعي؟
قلبها نزل في رجليها:
_ جتلك ليه؟ وبتبعتلك رسايل ليه؟
_ بتسأل على حاجات عامة، شغل، نصايح، بس… مش عارف حسيت الموضوع زاد عن حده، حبيت أعرفك.
خدت نفس عميق:
_ أنا قلتلك قبل كدا يا آسر، أنا بحترم الحدود، وهي عارفة إني هبقى خطيبتك، انا اصلا عامله حدود بيني وبينك، هي بقى تصرفاتها دي مش مريحة تمامًا، والمفروض تقفل معاها أي كلام وتعملها بلوك.
_ وأنا كمان مش مرتاح، أنا كنت بعاملها كويس عشان قريبتك، بس حبيت أبقى واضح معاكِ لأني بحترمك.
ابتسمت رغم وجعها:
_ شكراً إنك قلتلي… دا فرق معايا، ومتنساش تعملها بلوك عشان تفهم إنها بتتصرف غلط.
قفلوا، بس فريدة فضلت باصة للسقف، إحساسها اللي كانت بتكذبه بقى حقيقة، وكل زعلها على ان بنت عمها هي اللي بتقرفها في حياتها وقررت تقفلها.
__________
سلمى كانت بتقلب في صور فريدة على موبايلها، عينها مليانة غِل.
وقالت لنفسها بصوت عالي:
_ بقى يعملي أنا بلوك، أكيد هي اللي قالتله يعمل كدا، أيوه طبعا هي اللي قالتله لأنه طبيعي يقولها إني روحتله الكلية... طيب هتشوفي هعمل إيه
وصلتلها رسالة من مي مكتوب فيها:
دا رقم موبايل الشاب اللي هيعملك كل حاجه، اسمه حسام، شاطر بس غالي.
سلمى ردت فورًا:
مش مشكلة غالي غالي… المهم النتيجة.
سلمى قفلت الموبايل وهي بتتنفس بسرعة، صدرها بيعلى ويهبط، الغِل ماسك فيها من كل حتة.
قعدت على السرير، فردت ضهرها، وابتسمت ابتسامة باردة.
فتحت رقم حسام ورنّت عليه،
ثواني ورد.
_ ألو؟ أيوه، مين؟
_ أنا سلمى… مي بعتتلي رقمك، أكيد قالتلك انا محتاجه إيه، هتعرف تعمل شغل نضيف؟
ضحك ضحكة قصيرة:
_ على حسب المطلوب.
_ المطلوب بسيط… بس محتاجه شغل نضيف، من غير ولا غلطة.
_ انجزي اتكلمي انا سامعك.
سلمى خافت من نبرة صوته الحادة، قامت وقفت قدام المراية، وهي بتتكلم بثبات غريب:
_ في بنت قريبة ليا، هتتخطب كمان كام يوم، عايزه الناس كلها تشوفها على حقيقتها.
سكت ثانيتين، وبعدين قال:
_ صور؟ شات؟ تسجيلات؟
وبعدين أنتِ عايزه الناس تشوفها زي ما أنتِ شايفاها، بلاش تزويق الكلام وتقولي حقيقتها وبتاع
_ طيب تمام عايزاها تتفضح وخطيبها يسيبها وإياك أنا أظهر في الموضوع دا، عايزه صور ومحادثات وتسجيلات كل اللي تقدر عليه أعمله
_ احنا متفقناش على المبلغ اللي هاخده، مش يمكن تغيري رأيك بعد ما تسمعيه
_ قول عايز كام
قال رقم خلى قلبها يدق، بس ما ترددتش وقالتله:
_ كتير ٦٠ ألف خليهم ٣٠ ألف عشان أنا مش معايا المبلغ دا كله ومي قالتلي انها موصياك عليا يعني.
_ طيب موافق عشان من طرف مي بس، ابعتيلي الصور والبيانات، وأنا أظبط الباقي.
قفلت المكالمة وهي حاسة بقوة عمرها ما حستها قبل كدا، وقالت لنفسها:
_ دا وقتك يا سلمى… يا إما تكوني أنتِ رقم واحد، يا إما تفضلي طول عمرك محدش شايفك.
_ في نفس اللحظة، كان آسر واقف في أوضته، الموبايل رن ولما شاف إسم سلمى لغى الحظر وبعتلها رسالة:
"مساء الخير يا سلمى، حابب أوضح حاجة… ياريت أي تواصل يبقى عن طريق فريدة، لأنها خطيبتي ومش حابب يحصل أي سوء تفاهم."
وصلت الرسالة لسلمى وهي قاعدة في أوضتها.
قرأت الرسالة مرة… واتنين…
وشها متغيرش، بس عينيها ضاقت.
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت في سرها:
_ وماله يا سي آسر… بس دا مش معناه إن اللعبة خلصت.
قامت من مكانها ودخلت على مها اللي كانت قاعدة قدام التلفزيون:
_ آسر بعتلي الرسالة دِ وكان عاملي بلوك من شويه
_ يعني إيه؟ معنى كدا إنه خايف من فريده وبقى بيسمع كلامها؟
سلمى بابتسامة واثقة:
_ الاتنين يا ماما، ودا أحسن وقت لازم أشوه صورتها فيه
_ إزاي؟ ناويه على إيه يا بت؟ خلي بالك مش عايزاكِ توقعي نفسك في أي غلط
_ اطمني يا ماما، لما الراجل يبدأ يحط حدود، يبقى معناها إنه اتلغبط، وأنا دوري بقى أبان مظلومة.
مسكت الموبايل وبعتتله رسالة صوتية، نبرة صوتها كانت حزينة ومكسورة:
"أنا آسفة لو ضايقتك من غير قصد، عمري ما كان في نيتي أعمل مشكلة بينك وبين فريدة، أنا كنت بعتبرك زي أخويا الكبير… بس خلاص، حقك، مش هضايقك تاني."
قفلت التسجيل وبعتته، وبصت لأمها:
_ شوفي… دلوقتي هيبان قدامه إني بريئة وهي اللي مكبرة الموضوع د، دلوقتي يا ماما انا محتاجه ٦٠ ألف جنيه عشان أنفذ خطتي
مها وقفت مصدومة وقالتلها:
_ ليه يا اختي حد قالك إني عندي بنك ولا إيه؟ عايزه الفلوس دي كلها ليه؟ خطة إيه دي اللي بستين ألف دي
_ لا ما هو مش وقت صوت عالي، اتصرفيلي في الفلوس عشان أعملك اللي نفسك فيه وأخد آسر منها، وبعدين يا ستي بكرا لما اتجوزه هعوضلك كل الفلوس دي
_ بت أنتِ ناويه على إيه وجعتي بطني
_ ناويه أخليها تنزل من نظرهم كلهم ومتقدرش ترفع عينها في حد.
_ طيب يا سلمى هتصرفلك في الفلوس لما نشوف آخرتها، بس اقعدي كدا وقوليلي هتعملي إيه بالظبط
مها وهي بتسمع خطة سلمى وشها قلب ألوان:
_ يعني إنتِ هتفبركي صور ومحادثات وتبعتِيهم يوم الخطوبة؟
_ أيوه… يا ماما ومافيش حل غير كدا
_ وقت ما تكون لابسة الفستان وفرحانه والناس كلها متجمعة.
_ دي مصيبة سودا يا سلمى…
طب ولو الموضوع كبر؟ ولو آسر عرف الحقيقة؟
سلمى بابتسامة باردة:
_ الحقيقة دايمًا بتيجي متأخرة… وساعتها هيكون آسر معايا، ومتخافيش بنتك ناصحة ومحدش يقدر يضحك عليهت
____________
مر يوم وفريدة راحت الامتحان وهي خارجه شافت آسر واقف مستينها قدام الكلية في إيديه بوكيه ورد وعلبةصغيرة، أول ما شافها ابتسملها وقالها:
_ اتفضلي دي هدية بسيطة عشان تفتح نفسك على المذاكرة وننهي بيها أي خلاف، طمنيني عملتي إيه يا دكتورة
ابتسمت فريدة ابتسامة خفيفة رغم التعب وقالت:
_ الحمد لله… الامتحان كان صعب بس عدّى.
وبعدين ليه تعبت نفسك مكنش ليه لزوم كل دا
_ أنا لو أطول أجيبلك نجمة من السما كنت جبتها، حقك عليّا مكنتش أقصد أضايقك، يلا افتحي العلبة عايز أعرف رأيك
_ ما شاء الله الخاتم تحفة ورقيق أوي، بجد كان كفايه الورد، كلفت نفسك كدا، طب خليه معاك وابقى قدمه مع الشبكة
_ لا دي هدية منفصلة ملهاش دعوة بالشبكة، أنا أول ما شوفته قولت مش هيليق غير عليكِ، انا أستأذنت من والدك وقولتله إننا هنتغدى سوا وبعدين أوصلك البيت، يلا العربية أنا راكنها برا.
ركبت العربية، الصمت كان تقيل، كل واحد فيهم حاسس إن في كلام كتير لازم يتقال بس محدش عارف يبدأ منين.
آسر كسر الصمت وقالها:
_ فريدة… أنا قلبي مرتاح ليكِ جدًا، ومش ناوي أسيب أي حاجة تبوّظ اللي بينا، بس أنا محتاجك تكوني واثقة فيّ.
بصّت من الشباك وقالت بهدوء:
_ وأنا محتاجة أحس إن في حدود واضحة، عشان أعرف أكمّل وأنا مرتاحة.
_ الحدود اتحطت خلاص… وأنا قطعت أي كلام.
سكتت شوية وبعدين قالت:
_ شكرًا يا آسر على كل حاجه بتعملها عشان تفرحني، بس صدقني الموضوع ملوش علاقة بالثقة، أنا وسلمى مش قريبين من بعض ومش بنتفق نهائي، واللي هي بتعمله مش مناسب معايا، اتمنى تكون فهمت قصدي ومتزعلش مني.
_ فاهم ومُقدر جدًا وأنتِ عندك حق لأن الوضوح بيريح، انا مقبلش انك تتعاملي كدا مع أي حد ومستحيل أعمل حاجه تضايقك.
____________
_ أيوه يا حسام انا بعتلك جزء من المبلغ شوفه وصل عندك ولا إيه، عملت الصور اللي اتفقنا عليها؟
_ وصلت يا آنسة... يعتبر خلصت كل حاجه بعتلك صورة على الواتس شوفيها كدا وقوليلي رأيك
سلمى اتصدمت لما شافت الصورة وبدأت إيديها ترتعش وقالتله:
_ إيه دا لأ حرام عليك مش للدرجة دِ، مهما كان دِ بنت عمي، لا لا غيرها انا مش عايزاها تكون بالمنظر دا، يا نهار أبيض الصورة كإنها حقيقية!
لا يا حسام متفقناش على كدا، أنا عايزاها تكون قاعده في كافيه مع واحد، تكون ماسكه إيده دليل ان في واحد في حياتها... لكن كدا رعب
_ بقولك إيه متعمليش ملاك وأنتِ بتفكري تاخدي خطيب بنتي عمك وعايزه تشوهي صورتها، طلبتي مني شغل وأنا عملته وقولتلك مافيش رجوع، عملتي نفسك أسد وقولتي مش انا اللي أرجع في كلامي، دا اللي عندي إذا كان عاجبك
_ أرجوك غير الصور دي واعملها زي ما بقولك، انت معندكش اخوات بنات؟
_ انتِ مالك عندي ولا معنديش؟ أنتِ عارفه لو كان ضميرك صحى وقولتيلي إلغى كل حاجه وإنك مش عايزه تضري بنت عمك كنت بعتلك فلوسك دلوقتي حالا، بس أنتِ عايزه تفضحيها بس بشكل تاني، عموما أنا بعتلك شغلي لو عايزه باقي الصور والمحادثات ابعتيلي، سلام يا قطة
_ لأ خلاص استنى، أنا هبعتلك الأرقام اللي هترسل ليها الصور بلاش أنا أشوفها
لسه حسام هيرد لكن فجأة اتفتح باب الأوضة اللي قاعد فيها …والموبايل وقع من إيده، وارتطم بالأرض، والشاشة نورت.
الصوت جه من وراه:
_ حسام…
لف ببطء…
سحر مراته واقفة عند الباب، وشها شاحب، عينها مثبتة على الموبايل اللي على الأرض، الشاشة لسه مفتوحة على صورة فريدة...
•تابع الفصل التالي "رواية حين يبتسم الغل " اضغط على اسم الرواية
0 تعليق