رواية بيت المالكي الجزء الثالث 3 الفصل الاول 1 - بقلم فيروز عادل

روايات 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

  رواية بيت المالكي (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم فيروز عادل

-انتي اتجوزتي وهتنسينا ياست زينة؟

ابتسمت بعد ما سمعت صوتها وانا بفتح الاسبيكر وبسيب التلفون من ايدي.

-منة ياحبيبتي انتي لسه قافلة معايا المكالمة بالليل يعني انتي يادوب سيبتيني انام.

-والله مش مبرر ابدًا وبعدين انتي مش المفروض جاية؟ بتعملي ايه ده كله؟

-بعمل فطار.

-والله؟

ضحكت وسيبت اللي في ايدي ومسكت التلفون:انتو وصلتوا؟

-من الساعة ٦ الصبح.

-ده زي ميكون سجدة شكر اني اتجوزت.

-اه ده انتي وفريدة عليا بقا.

-طب وفريدة جت؟

-لا لسه بتعمل فطار هي كمان.

-طب ماتروحي يامنة تشوفيلك شغلانة غيرنا ياحبيبتي ده حتى اليوم النهارده محدش فينا بيعرف يتنفس فيه.

-اقفلي يازينة اقفلي اصلا عيلة جوزك جت اهي، نص ساعة وتبقوا عن….

بصيت ورايا بخضة لما جه من ورايا وقفل المكالمة من غير مقدمات، اخد التلفون وقفله وحطه على جمب.

-البت كانت بتتكلم!

-ومش هتسكت الا لما اعملها بلوك تقريبًا.

ضحكت وانا بقف على اطراف صوابعي علشان اطوله، طبعت بوسة على خده وبعدين اتحركت من قدامه وانا بتكلم:صباح الخير.. خمس دقايق بس والفطار هيكون جاهز.

بصتله:صحيح منة قالت ان كلهم هناك دلوقتي.

قعد على الكرسي اللي وراه بتعب:اليوم ده صداع، تيجي منروحش؟

-ده يوم في السنة اتقي ربنا فيهم بقا.

-قلبيها فدماغك هتلاقي ان لو مروحناش وسافرنا اي حتة صد رد هنتبسط جدًا يعني.

حطيت الاطباق وقعدت قدامه:عندك حق هو صداع اه، بس انا بتبسط اوي.. من ساعة ما خلوا ان الستات تكون موجودة في اليوم ده وانا بستناه من السنة للسنة، بتبسط اوي لما بشوفهم كلهم قاعدين مع بعض كده.. عيلتي وعيلتك، احنا محظوظين ياحمزة.

-والله مفيش حد محظوظ غير حمزة.

ابتسمت وانا بشاورله على الاكل:طب كُل يلا عشان تلحق توصلني بدل ما نلاقي منة والبنات جايين يخبطوا على الباب دلوقتي.

اتنهد بتعب والابتسامة بتتشال من على ملامحه:منة دي مش هتسكت الا لما اقتلها تقريبًا.

……..

يوم مميز، بيكون دايمًا في نهاية السنة وقبل ما تبدأ سنة جديدة،

زمان ايام اول جد ليا واول جد لحمزة اشتروا مزرعة وكتبوها باسمهم هما الاتنين ولانها كانت اول حاجة تربطهم ببعض وتربط شراكتهم بشكل رسمي على الورق كانوا كل نهاية سنة يتجمعوا هنا مخصوص علشان يتابعوا شاركتهم وكمان يمضوا ان الشراكة دي تكمل.. بصفقات جديدة فروع اكتر واكبر،

فبقت عادة وكانت كل ما السنين بتزيد عيلتهم بتكبر فكانوا يكبروا المزرعة دي كمان،

عملوا فيها بيت كبير جدًا تيتة قالتلي زمان انهم رفضوا يعملوا اكتر من بيت مع ان المساحة تساعدهم يعملوا بدل البيت عشرة!

وكمان فيه سرايا كبيرة ودي غالبًا اللي بيتجمع فيها الرجالة فكل مرة،

واللي بيخليني متحمسة كل مرة اني اروح المزرعة بتاعتنا اكيد مش المطبخ الكبير اللي بنفضل مطحونين فيه طول اليوم، اللي بيخليني متحمسة كده هو الخيل.. اصطبل الخيل والخيل بتاعي "وسم"اللي مش بشوفه الا من السنة للسنة.

وصلنا قدام البوابة الكبيرة ف اتفتحت، ومن ساعة ما بدخل من البوابة دي وانا نفسيتي بتتحسن مليون مرة، وبعد ما كنت بصاله طول الطريق نسيته وبقيت باصة من شباك العربية حواليا طول ماهو ماشي لحد ما وقفنا بالعربية.

اتكلمت وانا لسه ببص من الشباك:ليه يبقى عندنا حتة من الجنة ومنشوفهاش الا مرة في السنة!

ضحك:هبقى اجيبك حاضر.

لفتله:بجد؟ هو عادي؟

-مش انتي عاوزة؟

هزيت راسي ب أه فكمل:يبقى عادي.

ابتسمت:انت عارف احنا لحد دلوقتي كاسرين كام قاعدة مفيهمش نقاش في العيلتين دول؟

-الحوار جميل اوي بصراحة مادام بكسرهم عشانك.

ضحكت وانا بفتح الباب:متتأخروش طيب.

شاورلي قبل ما يلف ويمشي بالعربية وانا وقفت ببص قدامي وانا باخد نفس عميق ملحقش اخرجه لما لقيتهم خارجين عليا.

منة جت مسكت ايدي:والله؟ انتو بتفطروا في تلت ساعات؟

بوستها من خدها وانا بمشي من جمبها:حلي عن سمايا الله يباركلك وشوفيلك شغلانة غيري.

……..

نفس اللخمة اللي متعودين عليها باختلاف المناسبات كله بيجري عشان يخلصوا الوليمة اللي هتكون بالليل وفنفس الوقت عشان كل بنت وست تلحق تجهز، 

على الرغم من انه بيكون يوم واحد في السنة بس الكل بيجهزله طول السنة، ولاننا چاست جيرلز بنكون شايلين هم الاوتفيت اللي هنلبسه من قبلها بشهور وهم كل تفصيلة من اصغرها لاكبرها رغم ان جميع رجالتنا بيكون كل همهم ياكلوا اللقمة الحلوة ويشربوا بعديها خربوش الشاي وهما بيمضوا الورق وبيبقوا عاوزين يروحوا عشان يلحقوا ينامولهم ساعتين قبل شغل بكره!

كنت واقفة في البلكونة من فوق وانا ببص عليهم انا وفريدة وابتسامتنا على وشنا.

-تفتكري هيعاملونا اننا عرسان جداد لحد امتى؟

ضحكت وانا ببصلها:يارب لمدة ست سنين كده ولا حاجة، انتي مش شايفة اللي بيحصل تحت!

-زينة احنا نص ساعة وهيحسوا ان المغرب داخل عليهم وانهم بيتزنقوا بجد هيطلعوا يجيبونا من شعرنا ده مش بعيد يتصلوا على جوزي وجوزك يجيوا يساعدوهم هما كمان.

-اقسم بالله عندك حق دول مابيرحموش، بس تعالي هنا بمناسبة جوزي وجوزك صحيح.

-مالهم؟

-عرفت من حمزة ان فارس بياخد اجازة عشان هياخدك وتسافروا هتروحوا فين؟

-فارس جوزي انا؟

-انتي متعرفيش؟

-ايه؟

رفعت كتفي:ا..ايه!

بصينا على باب الاوضة لما خبط وزينب فتحت الباب وهي بتتكلم:مشغولة فحاجة يازينة؟ عاوزة اتكلم معاكي.

فريدة اخدت المج بتاعها:كنت لسه هقولها ان اخت جوزها قالبة الدنيا عليها من صبحية ربنا.. ادخلي ادخلي هتكون مشغولة في ايه يعني.

سابتنا وخرجت وقعدنا انا وزينب اللي كان باين عليها انها نوعًا ما متوترة!

-مالك ياحبيبتي هو في حاجة؟

-هو بصراحة فيه.. بس انا مش عارفة اقول لمين ملقتش غيرك.

-كده هتقلقيني.

-بصي يازينة انا بقالي فترة فيه شخص كده موجود في حياتي، انا والله ما اعرف هو طلعلي منين اصلاً بس بقيت بشوفه كتير وانا عارفة اني غلطت لما اتعودت على اني اشوفه وبقيت بقف معاه اسمعه بس ده لان بقيت احس انه مش عاوز يأذيني يعني مكنتش بحس اني قلقانة لو وقفت معاه حتى هو من يومين بالظبط قالي انه.. انه يعني بيحبني.

ابتسمت وانا بمسك ايديها:وهو ده بقا اللي مخليكي متوترة كل التوتر ده.

هزت راسها ب لا والدموع بتبدأ تتجمع في عينيها ف ابتسامتي اختفت انا كمان.

طلعت الموبايل من جيبها وفتحته على شات من رقم غريب، كانت صور متصورة ليها وهي واقفة مع شاب وجمعت من كلامها انه هو اللي بتتكلم عنه:الصور دي اتبعتتلي بعد المرة اللي قالي فيها انه بيحبني، ونفس الرقم ده اتصل بيا بعدها وكان كل الكلام انه عاوز فلوس واني لو مسلمتوش المبلغ اللي هو عاوزه هيبعت الصور لحمزة والعيلة كلها وكمان على السوشيال ميديا وانتي عارفة ان اسمنا معروف.

قفلت التلفون وانا بمسك ايديها وقبل ما اتكلم كملت هي:مش هعرف اقول لحمزة حاجة.

-انا هقوله.. مينفعش نصلح غلط بغلط، مش هندفع فلوس لحد بيخوفك باخوكي، انتي مش عارفة حمزة؟ ده هيجيب اللي عمل كده في ساعة واحدة.

هزت راسها ب لا وهي بتعيط اكتر:من بعدها انا مشوفتوش تاني حتى الرقم اللي كان ساعات بيتصل عليا بيه اتقفل.. خايفة يكون هو اللي عمل ده كله يازينة، انا والله كنت حبيته.

قومت من مكاني واخدتها في حضني وانا سيباها تعيط وبطبطب عليها..

لحد ما هديت وخرجت من حضني مسحت دموعها:احسن؟

هزت راسها ب اه فكملت كلامي:طب قوليلي انتي عاوزة تعملي ايه؟

رفعت كتفها:مش عارفة.

-دلوقتي زي ما ممكن يكون هو اللي عمل كل ده من الاول ممكن كمان يكون ده ملوش اي اساس وهو معملش أي حاجة.

-بس ادهم بقاله يومين ولا بيتكلم ولا حتى بشوفه وكمان رقمه اللي بيتصل عليا منه مقفول ودي حاجة محصلتش من ساعة ما شوفته حتى من اول مرة، وكمان بعد كلام اخر مرة هو عُمره ما هيبطل زن.

-وهو لو عاوز فلوس من الاول ما كان مع اول صورة هددك بكل ده، فيه صور كتير يعني كل الصور دي مش مو مقابلة واحدة بس وكان اخد الفلوس ومشي هيستني كل ده وانك تحبيه ليه!

-يمكن عشان هيبقى عارف اني مش هعرف اقول لحمزة عليه ساعتها.

-يازينب بلاش اللي زي ده لو هو اللي ورا كل ده يستاهل اي حاجة تحصله!

عينيها دمعت:مش عارفة يازينة،

حطت ايديها ناحية قلبها:قلبي واجعني.

حضنتها تاني وانا الدموع في عيني:حقك عليا، انسي اي حاجة النهارده واتبسطي ومتخافيش انا معاكي والله هتتحل.

قومت وقفت ووقفتها هي كمان:تعالي ننزل نشوف التتار اللي تحت وصلوا لايه.

………

الشمس غابت والانوار الصفرا بقت منورة كل المزرعة،

الكل بيجري ورا بعض عشان كله يلحق يجهز قبل ما الرجالة توصل.

كنت واقفة قدام الخيل بتاعي وانا بأكله من الجزر اللي موجود:تفتكر المفروض اعمل ايه؟

اتنهدت وانا بملس عليه وببتسم:عندك حق ده احنا الهم ورانا ورانا.

-واقفة لوحدك ليه يامدام!

بصيت ورايا بنفس اللهفة.. نبرة صوته اجمل حاجة ممكن وداني تسمعها في اي وقت.

-وصلتوا امتى؟

-لسه واصلين.. بدور عليكي من ساعة مادخلت مش لاقيكي عرفت انك هتكوني هنا.

بصيت ل "وسم" تاني وانا بلاعبه:بيوحشني، مينفعش ناخده معانا؟

مسك ايدي واحنا بنخرج من الاصطبل:هنحطه في المطبخ يعني ولا هنعمل بيه ايه.

بصتله وانا بضحك:انت بتغير من حصان؟

-اغير من حصان! ايه اغير من حصان دي حد عاقل يغير من حصان!

بصيت قدامي:اه ما انا بقول برضو.

-بس انتي جننتيني.

ابتسمت:من قبل ما اشوفك وانت مجنون ياحمزة،

وقفت وسيبت ايدي من ايده وانا بعدله على صوابعي:مجنون ونشال وبتنط من فوق السطح وكمان خطاف و..

كان بيسمعني وهو بيضحك مسك ايدي تاني وهو بيقاطعني وبنمشي:انا عارف الاسطوانة دي هنكملها بعدين بعدين.

وصلنا للبيت والصوت بقى اعلى الف مرة..

فارس جه وقف قدامي اول ما شافني:هو انتي يازينة يابنت عمي هيتبل فبوقك فولة امتى؟

-انا يبني؟

حمزة بص ليا:انتي قولتيلها؟

-صدقوني غصب عني انا بشوف فريدة بقول كل حاجة غصب عني.

عمر جه زق فارس بكتفه ووقف مكانه:انا عاوزك فخدمة يابنت عمي.

-الناس بتقول السلام عليكو ازيك اخبارك ايه وحشتيني!! ده انت شخصية زبالة يأخي.

اكل من الساندوتش اللي في ايده:لما بنقولك وحشتينا جوزك بيضربنا وياستي انا نموذج حقير بس عاوزك فخدمة برضو.

بصتله بزهق وانا ماشية من جنبهم وراحة ناحية المطبخ:حاضر ياعمر ما انت ابتلاء من ربنا حاضر.

رجعت واخدت الساندوتش اللي في ايده ومشيت تاني وانا بتكلم:مين عملهولك ده؟ اقعد ساكت واستنى الاكل كلنا هناكل سوا.

بص لحمزة:شايف مراتك؟

هزله راسه بـ اه:احسن تستاهل.

ماجي جت وقفت جمبهم:اسكتوا مشوفتوش اللي حصل وانتو مش موجودين بقا.

عمر رجع بص لحمزة تاني:نشرة الاخبار وصلت اهي.

……..

زغاريط!!

بصراحة ايوه هو صوت زغاريط،

صوت طلع من اللاشيئ بعد ما كانت الابرة لو وقعت هنسمع صوتها وده لان وببساطة الورق اتمضى.. هو في الحقيقة الورق ده شيئ رمزي بالنسبة للكل لان الرابط بين المالكي وبين القاضي عمره ما كان شراكة على ورق، بس اهي مناسبة بنكسر بيها روتين حياتنا وبنزغرط شوية،

دليل سطحي جدًا على ان الشراكة لسه قايمة بينا وبينهم.

وقف جدو صالح وهو بيلف يبصلنا ف كلنا سكتنا وهو بدأ يتكلم:من ساعة ما بقيتوا تيجوا تحضروا اليوم ده واحنا استشعرنا انه فعلا يوم مهم.

بص للرجالة قدامه:عمركوا حسيتوا انه يوم مميز قبل ما يكونوا موجودين؟

تعالت الاصوات العشوائية اللي كانت نفس الاجابة بأشكال مختلفة مضمونها "ولا عمرنا حسينا."

رجع بص لينا تاني وهو بيبتسم وبيمسك ايد جدو ماجد القاضي وبيوقفه جمبه:مش محتاجين ورق بس لو على الورق فـ الورق بيقول ان القاضي والمالكي لسه اخوات.

صوت الزغاريط رجع تاني وتيتة يسرية بتتكلم:الحلويات يابنات.

وقفة مطبخ تاني بس المرة دي مختلفة.. المرة دي حلويات!

كنت واقفة بقطع في الصينية شهقت لما لقيته ورايا فجأة:يلهوي انت بتطلع منين!

ضحك:اصل انا عندي حنين لأي مطبخ انتي بتكوني فيه بالذات بقا مطبخ بيتكوا.

بصيت قدامي تاني وانا بضحك:عاوز ايه ياحمزة.

-هي زينب فيها حاجة؟

ابتسامتي اختفت وقلبي بدأ يدق بخوف وانا بسيب اللي في ايدي وببصله:ا..اشمعنا؟

-متكلمتش معايا كلمة واحدة من ساعة ما جيت وكأنها مش عاوزاني اشوفها وكل ما ابص عليها الاقيها سرحانة ومش كويسة.

بلعت ريقي وانا برجع للصينية تاني:تلاقيها بس مصدعة او حاجة.

-في ايه يازينة؟

-مفيش.. هيكون هيكون في ايه!

سمعت تنهيدته قبل ما يمسك ايدي ونمشي انا وهو، وهو بيتكلم مع باقي البنات واحنا خارجين:هي مش دي عروسة؟ بتتعبوها ليه طب مش هتشوفيها يامنة لمدة شهرين.

رفعتله السكينة:هويلنا المطبخ انت والسنيورة بتاعتك انا رجلي وجعاني ومش فيقالكوا وبعدين عروسة ايه انتو بقالكوا سنة متجوزين!

وقفنا في الجنينة.. هدوء بعيد عن كل الدوشة المحببة لقلبي.

-في ايه؟

-ياحبيبي مفيش هيكون في ايه يعني.

-مش عليا يازينة، امال وشك قلب لما جبت سيرتها ليه؟ ولا انتي ولا هي كويسين انا عارفكوا.

اتنهدت وانا بمسك ايده:مش انت عارف اني مش بخبي حاجة عنك وان لو فيه حاجة اكيد هحكيهالك؟

هز راسه بـ اه فكملت:هنعدي بس اليوم النهارده والله العظيم متقلقش دي حوارات بنات عادي.

-حوارات بنات اه.

غمض عينه وهو بياخد نفس بيحاول ميتعصبش وبيرفعلي صابعه:انا شامم ريحة وحشة هااا.

لسه هنطق وانا قلبي واقع في رجلي بس سكت بخضة اكبر بعد ما سمعت صوت عالي غريب!

بصتله باستغراب:ده بوليس؟؟

بص حواليه باستغراب هو كمان:وايه هيجيب البوليس هنا!

مسك ايدي ومشينا انا وهو لحد البيت اللي بدأوا كلهم يخرجوا منه بسبب أصوات سارينة البوليس العالية!

عربيات بوكس كتير.. كتير اوي

وظابط واقف بيسأل بصوت عالي:دي المزرعة اللي اصحابها عيلة المالكي والقاضي؟

اتكلم جدي صالح وهو بيقرب منه:ايوه يابيه، خير؟

-انت صالح المالكي ولا ماجد القاضي؟

-انا صالح.

-وانا ماجد.

-للاسف هو مش خير خالص… معانا اذن نيابة بالقبض على كل رجالة القاضي والمالكي.

بص للعساكر اللي وراه:هاتوهم.

بيت المالكي لم يُغلق أبوابه بعد،

ولا القاضي فرغ من حساباته،

فالطمأنينة هنا مؤقتة،

والسكون ليس إلا استراحة قصيرة تلتقط فيها القلوب أنفاسها قبل أن يضيق الوقت وتثقل الخطوة،

ويُعاد ترتيب المشهد من جديد.

فهنا،

لا تُقاس الأمور بما يبدو،

ولا تُحسم الحكايات عند آخر فرح،

بل تبدأ حين يظن الجميع

أن كل شيء واخيرًا… صار آمنًا.

——

يُتبع.

أخبار ذات صلة

0 تعليق