رواية بيت المالكي الجزء الثالث 3 الفصل الثالث 3 - بقلم فيروز عادل

روايات 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

-هتكون راحت فين يعني!

اخدت نفس وانا بحاول اهديهم كلهم:عارفة انكوا قلقانين بس والله انا مبقاش فيا اعصاب لكل الكلام ده، استاذ رضوان المحامي زمانه جاي وهنلاقي حل ان شاء الله.

سبتهم وانا طالعة لاوضتي.. بهرب منهم، مش قادرة اقول ان ممكن يكون حصل ليها حاجة بأي شكل مش هيستحملوا حاجة تانية وكمان انا مش عاوزة اصدق الكلام اللي اتبعتلي!

فضلت راحة جاية في الاوضة، ماسكة دماغي بإيدي اللي بترتعش ودموعي بتنزل مش عارفة اعمل ايه حاسة اني بغرق!

لحد ما لقيت صوت عالي جاي من تحت، مسحت دموعي وقربت من الباب وانا ببص عليهم تحت.

وقفت في مكاني وانا مش فاهمة حاجة لكام دقيقة بعدين نزلت لتحت.

وقفت قدامها وانا بسألها بقلق:انتي كويسة؟

هزت راسها بهدوء ف اخدتها في حضني وانا حاسة اني عارفة اتنفس،

مش فاهمة حاجة بس زينب قدامي!

……

حطيت في ايدها كوباية الشاي، قاعدين انا وهي في بلكونة اوضتي بعد ما كل اللي في البيت ناموا!

كانت بصالي بنفس نظرتي ليها.. احنا الاتنين مش فاهمين حاجة!

-هو ايه اللي حصل؟

مسكت ايدي بقلق وهي بتتكلم:انتي كويسة؟

-ومش هبقى كويسة ليه.. انا مش فاهمة حاجة!

-ولا انا.

فتحت موبايلها وهي بتوريني الرسالة اللي جتلها الصبح وبتتكلم:انا والله ما كنت هروح في حتة زي ما اتفقت معاكي بالليل حتى لو اتبعتلي المعاد والمكان.. بس انا شوفت الكلام ده خوفت ولقيتني بلبس واتسحبت ونزلت من غير ما حد يشوفني.

كنت باصة للصورة بتركيز دي انا فعلاً!

صورة ليا مش متأكدين لسه هي متصورة من مسافة قد ايه لان الزوم واضح،

-انا فعلاً كنت في مكتب حمزة الصبح.. وكنت لابسة كده وكنت واقفة عند الشباك كمان.

بصيت للصورة تاني:مين هيكون واقفلي بمسدس كده مش فاهمة!

قفلت الموبايل وهي بتمسك ايدي:انا شوفت الصورة قلبي وقع خصوصًا اني عارفة انك فعلاً هتروحي مكتب حمزة، فهمت ان تهديد بيكي اه بس معرفتش امنع نفسي اني اروح المكان اللي قال عليه ولما روحت بقيت مش فاهمة اللي بيحصل لينا اكتر.

-حصل ايه؟

فتحت شنطتها وطلعت وردة حمرا وورقة صغيرة:لقيت دول على رقم الترابيزة اللي قايلي عليها في الرسالة والورقة مكتوب فيها روحي بدري ومتتأخريش!

-يعني ايه؟

قومت وقفت وانا باخد نفس طويل:وليه يتبعتلي في نفس الوقت انك اتخطفتي وانك مسمعتيش كلامي!

سكتنا للحظة واحنا بنستوعب اللي اتقال لحد ما بصينا لبعض وانا تقريبًا كده استوعبنا حاجة،

قامت وقفت بخضة واحنا بنبص على تلفوناتنا احنا الاتنين،

مسكت ايديها وخرجنا بره الاوضة، 

قفلنا الباب ورانا وهي بتتكلم بهمس:سامعينا! احنا متهكرين!!

هزيت راسي وانا الرعب بيبدأ يتسلل جوايا:احنا مين بيعمل معانا كده!

……….

-بدور عليكي في البيت كله مش لقياكي قولت هتبقي هنا.

-صحيت بدري ومفيش حد صاحي.

اتكلمت وهي جاية تقعد:على فريدة برضو؟ بقى بذمتك انتي نمتي اصلاً؟

سيبت الخيل وروحت قعدت جمبها:يعني وهو انتي اللي نمتي؟

اتنهدت:انا حاسة اننا في كابوس هو اخر اللي احنا فيه ده امتى؟

-لن ينتهي البؤس يافيري.. احنا اللي هننتهي.

قومت وقفت ومدتلها ايدي:قومي نشوف التتار اللي جوه.

حطت ايديها في ايدي بتعب:انا تعبت بأمانة انا بسكت ستاشر واحدة يوميًا من العياط ده غير كمية الخير متخافوش اللي بقولها وبصحي اللي بتهرب بالنوم عشان ميحصلهاش حاجة وبنيم اللي مش عارفة تنام عشان برضو ميحصلهاش حاجة، انا ما بصدق يناموا ويختفوا من قدامي بجد انا اصلا فيا اللي مكفيني.

ضحكت بغلب:ما لو جداتك يطلعوا من اوضهم مكناش هنحتاس انا وانتي وملك كده!

-صعبانين عليا اوي.. 

وقفت مكانها ف وقفت انا كمان اتنهدت:انا خايفة.. طول ما فارس مش موجود حاسة اني خايفة.

حضنتها وانا بطبطب على ضهرها:هتعدي، وهتسافروا السفرية اللي انا بوظت المفاجأة بتاعتها دي استني انتي بس.

ضحكت وهي بتمسح دموعها ومشينا مع بعض للبيت تاني.. 

نظرة حسرة في عيني لكل اللي نظري بيقع عليه في البيت ده، اشخاص حيطان حتى الكراسي والترابيزات.

كئيب.. المكان كئيب بشكل بشع!

وقفت عشان الفت انتباههم.. يمكن اقدر اطمنهم،

بالنسبة لبنات طول حياتهم متدلعين وبس في اللي بيحصل ده مُميت.

اتكلمت ف كلهم بصوا ليا:المحامي امبارح قالي انهم هيتحولوا على النيابة النهارده وان هو شايف ان ده الاحسن.. وكيل النيابة اللي المفروض ماسك القضية عارفنا كويس وده هيبقى في مصلحتنا انه هيدور على الحقيقة بجد.

-طب وهو المحامي ده وصل لحاجة طيب؟

اتنهدت:معرفش يادودي.. اخر اللي اعرفه انه للاسف لا.

-طب مش هنعرف نشوفهم خالص؟ زيارات يعني انا قلقانة عليهم.

-العدد كبير يماجي وهما مأكدين ان منعملش حاجة ولا حتى نخرج من المزرعة دي الا لما يخرجوا ان شاء الله.. بس متخافوش كده كده المحامي قال لفريدة ان دخلهم اكل وكمان هدوم، هي فترة صعبة علينا بس هتعدي والله.

هزوا راسهم كلهم ورجعوا يبصوا للاكل تاني.. مفيش واحدة منهم بتاكل.

زينب جت وقفت جمبي انا وفريدة:حصل حاجة عاوزة اقولكوا عليها.

بصينا ليها احنا الاتنين بشوية قلق بسبب صوتها الهادي ده.

-خير؟

-قبل ما انزل خبطت على اوضة تيتة فايزة مردتش ف قلقت وفتحت الباب ملقتهاش في اوضتها وبعدين روحت لاوضة تيتة يسرية قولت ممكن تبقى معاها يعني او حتى اسألها عليها فضلت اخبط كتير ولما مردتش فتحت وهي كمان مش موجودة، لفيت عليهم البيت كله مش لقياهم وشكل كده ولا ماما ولا امهاتكوا عارفين عنهم حاجة.

بصينا انا وفريدة لبعض بخضة وفريدة قعدت على الكرسي اللي وراها بغلب:هي العيلة دي عاوزة مني ايه؟

………..

الشمس بتغرب.. وانا وفريدة وزينب ايدينا على قلبنا كل ما الوقت بيعدي والاتنين مبيظهروش! 

لحد ما لقينا الباب بيتفتح وبيدخلوا هما الاتنين سوا.

اتلموا عليهم بالأسئلة، خرجوا ليه وامتى اصلاً؟

بس كانت اجابتهم لاشيئ وسابوا الكل بيكلم نفسه وطلعوا على فوق!

فريدة جت وقفت جمبي:يعني ايه يعني ده؟

اخدت تلفونها من ايديها:استني لما اسأل استاذ رضوان يمكن اخدهم زيارة ولا حاجة.

بصت عليهم وهما طالعين على السلم:طب ما يقولوا انهم كانوا في زيارة هو احنا يعني ناقصين ساسبنس!

زينب ضحكت:والله هم يضحك.

رجعتلهم تاني:لا ما هما اصلاً مكانوش في زيارة المحامي قالي ان مفيش واحدة فيهم كلمته بالغلط حتى.. بس قالي انه شوية وجاي هيقولنا حاجة.

فريدة مسكت دماغها:انا هروح اكل حاجة مسكرة.. حاسة اني دايخة بجد.

سابتنا وراحت للمطبخ وزينب قطعت ضحكتي:انا قلقانة.

بوستها من خدها:متقلقيش من حاجة شكلنا كلنا رايحين فداهية.

سبتها انا كمان وخرجت اتمشي في المزرعة لان دقيقة كمان وهيحصلي حاجة جوه البيت المجنون ده.

كنت عاوزة اقضي كام يوم في المزرعة اه بس حاليًا حاسة اني بدأت اكرهها بس معنديش دليل،

رحلي وقفت بعد ما حسيت بحركة نوعًا ما.. بصيت حواليا مكانش فيه حد بس صوت الحصان خلاني اقرب ناحيتهم وانا حاسة ان فيه حد موجود!

بس قربت من الحصان وانا بلاعبه وبضحك بقلة حيلة:شكلي اتجننت ولا ايه؟

اختفت ابتسامتي وانا قلبي دقاته بتزيد بشكل مش طبيعي لما لقيت الجواب اللي متعلق في رقبته،

اخدته ورجعت لورا كام خطوة وانا بفتحه.

"

حتى لو بدت الامور مظلمة

اعلم أن فتاتي مازالت تضيئ،

فـوحدها نظرة خجلة من عيناكِ كفيلة بإذابة الصعاب وقلبي معًا،

-من مسكين يحلم بنظرة-  "

بصيت حواليا بلهفة.. قلبي هيخرج من مكانه،

فضلت واقفة مكاني اعيد اللي قرأته وانا حتى رجلي مش قادرة تتحرك من مكانها…

بس فوق من حالتي لما سمعت عربيات بتفرمل قدام البيت،

لما قربت كان المحامي وكام شخص المحامين الصغيرين اللي ماسكين معاه مكتبه الكبير.

حطيت ورقة الجواب في جيبي وانا بحاول اخفي ابتسامتي وبهدي قلبي اللي مصمم ميهداش لانه حس ان حبيبه حواليه!

 قربت منهم بسرعة علشان الحق اسمعه انا كمان…

اتكلم بتردد وبعد سكوت طويل

"العربية اللي كانت بتنقل الشباب بتوعنا بعد عرضهم للنيابة اتقلبت انا اسف بس العربية ولعت واللي موجود دلوقتي جثث متفحمة."

……

بدأت افتح عيني وانا وجع دماغي هيموتني،

مش فاكرة حاجة ولا حتى عارفة انا فين او ايه جابني هنا!

قعدت على السرير بعد ما لقيت محلول في ايدي وانا بحاول استوعب او افتكر اي حاجة..

صوت قرآن طالع من تحت واصوات العياط سامعها من مكاني هنا!

بدأت الدموع تتجمع في عيني وانا شوية بشوية بفتكر اللي حصل تزامنًا مع الباب اللي اتفتح كانت ماما!

قربت مني بلهفة:صحيتي؟ انتي كويسة؟

-في ايه ياماما؟

حضنتني وهي بتعيط:بقالك تلت ايام هتوقفي قلبي يازينة.

خرجت من حضنها وانا لسه الدموع في عيني مبتنزلش وبسألها تاني:ياماما في ايه؟

-هو بس ال..الخبر كان صعب عليكي اوي، الدكتور قال انك هتاخدي وقت على ما تفوقي وعلى كمان ما تفتكري.

بدأ نفسي يعلى وانا بفتكر اخر جملة اتقالت قدامي هزيت راسي ب لا وانا بفك المحلول من ايدي وبقوم من على السرير:لالا في حاجة غلط في..

وقفت بعد ما حسيت بدوخة وروحي بتتسحب مني ودي كانت اخر حاجة احس بيها قبل ما افتح عيني تاني وانا على نفس السرير وفي ايدي محلول تاني.

الجو هادي ففهمت اننا داخلين على الفجر، البيت كله مفيش فيه صوت،

قومت من مكاني وانا بدور عليه وبعيط، بحاول افتكر انا حطيته فين اصلاً،

فضلت ادور في الهدوم كلها لحد ما طلعته، قعدت مكاني وانا بقرأه بدل المرة عشرة وعشرين!

مش عارفة بس مستحيل ده يكون حقيقي انا قلبي بيقولي كده!

وقفت وانا بمسح دموعي بعد ما حسيت بحاجة غريبة، وقبل ما اصوت كان بيلفني وهو حاطط ايده على بوقي.

فضلت بصاله بعيني اللي اتملت بالدموع وانا مش مصدقة انه قدامي..

نزل ايده بشويش وهو ابتسامته على وشه:وحشتيني. فنطقت بصوت شبه رايح:حمزة!

———

أخبار ذات صلة

0 تعليق