افتتاح سفارة دولة فلسطين رسمياً في لندن.. وإسرائيل تواصل منع دخول الصحافيين الأجانب إلى غزة

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 افتتحت سفارة فلسطين في المملكة المتحدة بعد أكثر من ثلاثة أشهر من اعتراف لندن بها، فيما وصف السفير الفلسطيني الحدث بأنه «لحظة تاريخية».

وقال السفير حسام زملط الذي كان رئيسا للبعثة الديبلوماسية الفلسطينية «اجتمعنا لنشهد لحظة تاريخية: افتتاح سفارة دولة فلسطين في المملكة المتحدة بصفة ديبلوماسية وصلاحيات كاملة».

واعتبر أن افتتاح هذه السفارة «يشكل مرحلة مهمة في العلاقات البريطانية - الفلسطينية، وفي المسيرة الطويلة للشعب الفلسطيني نحو الحرية وحق تقرير المصير»، ثم ازاح الستارة عن لوحة «سفارة دولة فلسطين» التي رفعت على المبنى الواقع في هامرسميث بغرب لندن.

وأضاف زملط «بالنسبة إلى أجيال من الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وفي مخيمات اللاجئين وكذلك في الشتات برمته، تمثل هذه السفارة دليلا على أنه لا يمكن إنكار هويتنا».

وتابع أنها أيضا «وعد بمواصلة السعي إلى سلام عادل ودائم، متجذر في القانون الدولي والقيم العالمية».

بدوره، أعلن ممثل الملك تشالز الثالث اليستير هاريسون أن افتتاح السفارة هو «لحظة تاريخية من أجل فلسطين» و«بداية تغيير كبير في العلاقات الثنائية، الوثيقة» أصلا.

واعترفت المملكة المتحدة رسميا في سبتمبر 2025 بدولة فلسطين، بعد عامين من اندلاع حرب مدمرة في غزة.

وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر يومها أنه يريد بذلك «إحياء الامل بالسلام وبحل الدولتين». وجاء قراره منسقا مع دول أخرى بينها: فرنسا وكندا واستراليا.

من جهة اخرى، أبلغت السلطات الإسرائيلية المحكمة العليا في تل ابيب بأن حظر دخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة يجب أن يبقى ساريا، وذلك وفق ما جاء في مذكرة قدمتها النيابة العامة باسم الحكومة.

ومنذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023، منعت السلطات الإسرائيلية الصحافيين الأجانب من دخول القطاع الفلسطيني بشكل مستقل، ولم تسمح إلا لعدد قليل منهم بدخوله بمرافقة قواتها.

وقدمت رابطة الصحافة الأجنبية التي تمثل مئات الصحافيين الأجانب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التماسا إلى المحكمة العليا العام الماضي، تطالب فيه بالسماح الفوري للصحافيين الدوليين بدخول قطاع غزة المدمر والمحاصر.

وفي 23 أكتوبر2025، عقدت المحكمة أول جلسة استماع في القضية وقررت منح السلطات الإسرائيلية شهرا لوضع خطة لمنح حق الوصول للصحافيين إلى القطاع.

ومذاك، منحت المحكمة السلطات الإسرائيلية مهلا إضافية لتقديم خطتها، وحددت 4 يناير الجاري موعدا نهائيا لذلك.

وقالت الحكومة في ردها إن حظر دخول الصحافيين الاجانب إلى غزة يجب أن يستمر، مشيرة إلى مخاطر أمنية تهدد الوضع في القطاع.

وجاء في المذكرة «حتى في هذه المرحلة، لا ينبغي السماح بدخول الصحافيين إلى قطاع غزة من دون مرافق».

وأضافت المذكرة بأن ذلك يعود «إلى أسباب أمنية، استنادا إلى موقف المؤسسة الأمنية، التي ترى أن خطرا أمنيا مرتبطا بهذا الدخول لا يزال قائما».

وقالت الحكومة إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، لا يزال يواجه تهديدات متلاحقة.

ومن ضمن العوائق التي تمنع دخول الصحافيين أيضا، وفقا لمذكرة الحكومة المقدمة إلى المحكمة، «تواصل عمليات البحث عن رفات آخر رهينة محتجز في قطاع غزة. وعليه، فإن دخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة قد يعيق عمليات البحث».

ولا يزال رفات ران غفيلي الذي قتل إبان هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، في قطاع غزة.

إلى ذلك، أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ارتكبوا خلال العام الماضي 23827 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

وأوضح شعبان في مؤتمر صحافي عقده في مقر الهيئة بمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة أن عام 2025 شهد «ارتفاعا قياسيا» في عدد الاعتداءات التي تنوعت بين 1382 اعتداء على الأراضي والمزروعات و16664 اعتداء على الأفراد و5398 اعتداء على الممتلكات.

وقال إن 2025 كان «عاما مثقلا بالدم والقرارات» إذ لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع المستوطنات «بل سعى إلى توسيع معنى السيطرة ذاته بحيث لم تعد الهيمنة مقتصرة على الأرض بوصفها مساحة بل امتدت إلى إعادة تعريف الجغرافيا والرمز والوجود الفلسطيني برمته».

وأضاف أنه وفي واقع باتت فيه سلطات الاحتلال تفرض سيطرتها الفعلية على نحو 41% من مجمل مساحة الضفة الغربية وتحكم قبضتها على ما يقارب 70% من المناطق المصنفة (ج) وتستأثر بما يزيد على 90 بالمئة من مساحة الأغوار الفلسطينية عبر منظومة متكاملة من الأوامر العسكرية وإجراءات نزع الملكية «لم تعد الأرقام توصيفا محايدا للواقع» بل أصبحت «دليلا ماديا على مشروع سياسي مكتمل الأركان».

أخبار ذات صلة

0 تعليق