بيروت - ناجي شربل وأحمد عز الدين
يسود الترقب والتريث حركة الموفدين الدوليين إلى لبنان هذا الأسبوع، مع نشاط ملحوظ لممثلي الأمم المتحدة، وفق ما قال مصدر لـ «الأنباء». وقد رأى المصدر أن الأمر يتعلق بتطورين مهمين: الأول هو معرفة حقيقة الموقف الإسرائيلي تجاه لبنان، في ظل التشكيك الدائم بخطة الجيش جنوب الليطاني، خصوصا بعد عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة الأميركية، وسط معلومات ترددها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تصعيد استثنائي تجاه «حزب الله» واستهداف مواقع لم تطلها الغارات سابقا. كما نقلت وسائل الإعلام هذه أن الحكومة الإسرائيلية ستحدد في اجتماعها الخميس آلية التعاطي مع الملف اللبناني للمرحلة المقبلة، قبل اجتماع لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار «الميكانيزم» بمشاركة عسكرية حصرا. والأمر يحمل أكثر من تفسير وتأويل، في ظل ما يتردد عن معارضة إسرائيلية شرسة لأي توسيع للدور الفرنسي في اللجنة خصوصا، وفي الملف اللبناني عموما، وحصر الأمر بالرعاية الأميركية المباشرة.
الأمر الثاني يتعلق بموقف الحكومة اللبنانية من خطة حصر السلاح في مرحلته الثانية شمال الليطاني. وهذا أمر مطروح على طاولة مجلس الوزراء في جلسته يوم الخميس أيضا، وسيبنى عليه الكثير من الجهات الدولية الضامنة للموقف اللبناني، والتي تتوقع أن تنجز الحكومة اللبنانية خطوات أكثر جرأة وإصرارا على تنفيذ ما التزمت به ميدانيا على الأرض، وليس الاكتفاء بتأكيد هذه التعهدات بالمواقف الرسمية الصادرة عن المسؤولين على مختلف مستوياتهم، خصوصا أن هذه الخطوة في شمال الليطاني لا تقل أهمية عن انتشار الجيش جنوبه، بل قد تتجاوزها بحيث تضع ملف حصرية السلاح بشكل كامل على سكة الحل النهائي.
وأضاف المصدر: «مع تريث حركة الموفدين اتجاه لبنان لأكثر من سبب، سجل نشاط لافت للأمم المتحدة من خلال زيارة وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان - بيار لاكروا إلى لبنان، والقيام بتحرك واسع وعقد اجتماعات مع قيادة «اليونيفيل» للوقوف على حقيقة الوضع بشكل واضح جنوبا. وفي الوقت عينه، تأتي زيارة ممثله الأمين في لبنان جينين هينيس بلاسخارت إلى إسرائيل لمناقشة الوضع في جنوب لبنان، والعمل على تفعيل المساعي التي تقوم بها الأمم المتحدة في التواصل مع الطرفين بهدف تبريد الأجواء من جهة، وإثارة موضوع عن المضايقات والاعتداءات التي تتعرض لها «اليونيفيل» من قبل الجيش الإسرائيلي.
في شق يتعلق بالانتخابات النيابية المقررة مايو المقبل، كشفت أوساط رسمية متابعة استنادا إلى تقارير ميدانية وأخرى من شركات إحصاء محلية، عما سمته «وضع مريح لعدد من النواب المستقلين، في طليعتهم النائبين طبيب العيون الياس جرادي (المقعد الارثوذكسي في دائرة مرجعيون - حاصبيا)، وحليمة القعقور (مقعد سني في الشوف)، إلى نقيب المحامين السابق ملحم خلف (المقعد الارثوذكسي في بيروت الثانية)، وبولا يعقوبيان (مقعد الأرمن الأرثوذكس في بيروت الأولى)».
وتحدثت الأوساط عن مواجهات صعبة تنتظر هؤلاء النواب، إلا أنها أعطتهم الأرجحية كل في دائرته، خصوصا هؤلاء الأربعة.
وتوقعت الأوساط ارتباط مصير نواب دخلوا مجلس 2022 من بوابة التغيير، بتركيب اللوائح، وقدرتهم على حجز أماكن في لوائح قوية ونسج تحالفات تتيح لهم نيل حواصل انتخابية تحملهم إلى المجلس النيابي. واستبعدت عودة بعض الأسماء، بسبب حصار انتخابي محكم بتحالفات قوية بين أضداد لاستعادة مقاعد كانت موزعة بينهم.
واستبعدت خسارة «الثنائي الشيعي» أيا من المقاعد الـ 27 العائدة لنواب الطائفة، من دون إسقاط حصول مفاجآت، مع التسليم بأنها لن توثر على مقعد الرئيس نبيه بري في رئاسة المجلس، الذي يتربع عليه منذ 1992.
وكررت الأوساط الحديث عن حفاظ أحزاب كبرى على مقاعدها، في طليعتها «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، مع إعطاء الأولى ترف اختيار المرشحين والحلفاء منهم. واستبعدت حصول تغيير في موازين القوى في المجلس، مع ترجيح عقد تفاهمات بـ «القطعة» بين الكتل النيابية، وتحت عنوان كبير هو: محاصرة «القوات» ومنعها من السيطرة على قرار المجلس من بوابة تجميع كتل صغيرة وأفراد.
0 تعليق