أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي أمس أن النظام القضائي لن يظهر أي «تساهل» تجاه «مثيري الشغب»، مقرا في الوقت نفسه بالحق المشروع في الاحتجاج للمطالبة بالحقوق الاقتصادية في اليوم الثامن من التظاهرات في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية عن إجئي قوله: «أصدر أوامري إلى النائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد بالتصرف وفقا للقانون وبحزم ضد مثيري الشغب ومن يدعمهم، وعدم إظهار أي تساهل أو تهاون تجاههم».
وأضاف: «الجمهورية الإسلامية تستمع إلى المتظاهرين والمنتقدين، وتعتبرهم مختلفين عن مثيري الشغب».
وقال: «نستمع إلى كلمات المحتجين والمنتقدين، الذين لديهم أحيانا مخاوف صحيحة ومحقة (...) لكننا سنتعامل بحزم مع العناصر التي تريد استغلال هذا الفضاء وخلق الفوضى وتعطيل أمن البلاد والشعب».
وفي سياق متصل، اتهمت إيران إسرائيل أمس بالسعي إلى «تقويض وحدتها الوطنية» بعد تصريحات بنيامين نتنياهو التي تحدث فيها عن تضامن بلاده «مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية» فيما تشهد الجمهورية الإسلامية احتجاجات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: «النظام الصهيوني مصمم على استغلال أي فرصة لبث الفرقة وتقويض وحدتنا الوطنية، ويتعين علينا أن نظل يقظين».
وأضاف في المؤتمر الصحافي الأسبوع وفقا لوكالة فرانس برس «تصريحات رئيس وزراء النظام الصهيوني وبعض المسؤولين الأميركيين المتطرفين ليست سوى تحريض على العنف».
إلى ذلك، حذر الرئيس دونالد ترامب إيران من أنها ستتعرض «لضربة قوية جدا» من جانب الولايات المتحدة إذا قتل المزيد من المتظاهرين خلال التظاهرات.
وقال ترامب لصحافيين في الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «نحن نراقب الوضع من كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدا من الولايات المتحدة».
في الأثناء، وقعت مواجهات جديدة بين متظاهرين وقوات الأمن الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى، بحسب ما أعلنت منظمات حقوقية ووسائل إعلام، بعد أسبوع من الاحتجاجات التي أشعلها غضب من تردي الأوضاع المعيشية.
وقتل ما لا يقل عن 16 شخصا، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ انطلاق الاحتجاجات بإضراب نفذه أصحاب متاجر في طهران في 28 ديسمبر، وفقا لحصيلة تستند إلى تقارير رسمية.
وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية الإيرانية التي تتخذ مقرا لها في الولايات المتحدة، بوقوع احتجاجات خلال الليل في طهران ومدينة شيراز بجنوب البلاد، وفي مناطق غرب إيران حيث يتركز الحراك، رفعت خلالها شعارات تنتقد السلطات في الجمهورية الإسلامية.
وفي ظل ضغوط تتعرض لها إدارة الرئيس مسعود بزشكيان للاستجابة للظروف الاقتصادية، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني للتلفزيون الرسمي امس الأول أن المواطنين سيحصلون على مبلغ شهري يساوي 7 دولارات أميركية خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
0 تعليق