تُعد متابعة أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في مختلف المدن اليمنية علامة واضحة على الحالة الاقتصادية المتقلبة التي يعيشها اليمن مع مطلع العام الجديد واليوم الأحد 4 يناير 2026، يستمر الانقسام في السياسات النقدية بين العاصمة المؤقتة عدن في الجنوب، وبين صنعاء في الشمال، مما يؤدي إلى فروق كبيرة في قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية الرئيسية مثل الدولار الأمريكي والريال السعودي واليورو.
سعر الدولار الأمريكي في عدن
في عدن، تسجل أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني ارتفاعاً ملحوظاً بفعل الضغط المتزايد على العملة المحلية ونقص المعروض من العملات الأجنبية، فقد بلغ سعر شراء الدولار حوالي 1615 – 1617 ريالاً يمنياً، فيما يصل سعر البيع إلى نحو 1630 – 1633 ريالاً للدولار الواحد في السوق الموازية، مع استمرار الطلب المتزايد من المتعاملين.
الريال السعودي
أما بالنسبة للريال السعودي، فيستمر الارتفاع مقابل الريال اليمني في عدن، حيث سجل سعر شراء الريال السعودي نحو 425 ريالاً يمنياً وسعر البيع نحو 428 ريالاً وفقاً لآخر مؤشرات السوق صباح اليوم.
عملات أخرى
سجلت العملات الأخرى مثل اليورو والدرهم الإماراتي والجنيه المصري أيضاً مستويات مرتفعة مقابل الريال اليمني في عدن، ما يعكس ضعف القوة الشرائية للعملة المحلية في الأسواق الجنوبية.
أسعار العملات في صنعاء
في المقابل، تظهر العاصمة صنعاء مستويات أسعار مختلفة تماماً. فقد سجل سعر شراء الدولار الأمريكي نحو 534 – 535 ريالاً يمنياً، في حين بلغ سعر البيع حوالي 540 – 542 ريالاً، وهو مستوى أقل بكثير مما هو عليه في عدن.
الريال السعودي
يشهد الريال السعودي أيضاً استقراراً نسبياً بسوق صنعاء، حيث سجل سعر شراء الريال السعودي نحو 140 ريالاً يمنياً، بينما بلغ سعر البيع نحو 140.5 ريالاً، وهو فارق كبير مقارنة بأسعار عدن.
الفروق في العملات الأخرى
تظهر البيانات أن باقي العملات الأجنبية في صنعاء، مثل اليورو والدرهم الإماراتي، تتداول عند مستويات منخفضة نسبياً مقارنة بأسعار عدن، مما يعكس سياسة نقدية أكثر تقييداً واستقراراً في هذا السوق.
تفسير الفوارق الاقتصادية
الفوارق الشاسعة في الأسعار بين عدن وصنعاء لا تعكس مجرد اختلافات جغرافية، بل تشير إلى واقع اقتصاد منقسم نقدياً ومؤسسياً ففي المناطق الجنوبية، يؤدي الطلب الكبير على العملات الصعبة إلى ضعف الريال اليمني، بينما تسعى السلطات النقدية في صنعاء إلى تثبيت الأسعار عبر فرض رقابة على السوق والسيطرة على حجم التدفقات المالية.
تأثيرات على المواطنين
هذه الفروقات في أسعار الصرف لها تأثيرات مباشرة على المواطنين، حيث ترتفع تكلفة السلع المستوردة في المناطق التي تشهد ارتفاعات أكبر في سعر الدولار والريال السعودي مقابل الريال اليمني، يؤثر هذا بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المحدود ويضع ضغوطاً إضافية على ميزانياتها اليومية.
خلاصة وتوقعات
يبقى الانقسام النقدي والاقتصادي العامل الأبرز في تحديد أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في مختلف المدن اليمنية، ومع عدم وجود مؤشرات قوية على تحسن الوضع الاقتصادي، يُتوقع استمرار هذه الفروقات بين عدن وصنعاء في المدى القريب، ما يعكس تحديات كبرى تواجه استقرار العملة اليمنية.
0 تعليق