سجلت أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، تبايناً ملحوظاً بين صنعاء وعدن، في استمرار واضح لحالة الانقسام النقدي التي تشهدها البلاد منذ سنوات. وأظهرت التقديرات الأولية للأسواق المحلية تفاوتاً كبيراً في مستويات الصرف، ما يعكس اختلاف السياسات النقدية والظروف الاقتصادية بين المناطق الخاضعة لسلطات مختلفة.
صورة عامة عن سوق الصرف اليمني
تعكس حركة أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني واقعاً اقتصادياً معقداً، حيث تتأثر الأسواق بعوامل متعددة، أبرزها الانقسام المؤسسي، وضعف الموارد، وتراجع الثقة بالعملة المحلية. ويأتي هذا التفاوت في وقت يعتمد فيه عدد كبير من الأسر اليمنية على التحويلات الخارجية القادمة بالريال السعودي، ما يجعل سعر الصرف قضية معيشية يومية.
أسعار الريال السعودي في صنعاء
في صنعاء والمناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين، حافظت أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني على مستوى مستقر نسبياً. وبلغ سعر الشراء نحو 139.80 ريال يمني، فيما وصل سعر البيع إلى حوالي 140.20 ريال. ويُعزى هذا الاستقرار إلى القيود الصارمة المفروضة على سوق الصرف، إضافة إلى إجراءات رقابية تحد من المضاربات وتقلل من تقلبات الأسعار.
أسباب الاستقرار النسبي في صنعاء
يرى مختصون أن استقرار أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني في صنعاء لا يعكس قوة اقتصادية بقدر ما يعكس إدارة نقدية مغلقة. حيث يتم التحكم بحركة السيولة وتقييد تداول العملات الأجنبية، ما يؤدي إلى ثبات ظاهري في الأسعار، لكنه لا ينعكس بالضرورة على تحسن القوة الشرائية للمواطنين.
تقلبات واسعة في عدن
على الجانب الآخر، شهدت عدن والمحافظات المجاورة تقلبات حادة في أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني. ووفقاً لتقديرات السوق، تجاوزت الأسعار في التداولات الموازية حاجز 500 ريال يمني للريال السعودي الواحد، في مؤشر واضح على تدهور قيمة العملة المحلية في هذه المناطق. وتبقى هذه الأسعار غير مستقرة وقابلة للتغير السريع خلال اليوم الواحد.
الفارق بين السعر الرسمي والموازي
يزداد المشهد تعقيداً عند مقارنة أسعار السوق الموازي بالسعر الرسمي. فقد كان سعر صرف الريال السعودي في البنك المركزي بعدن قد سجل في وقت سابق حوالي 66.67 ريال يمني. ويكشف هذا الرقم عن فجوة هائلة بين السعر الرسمي وأسعار التداول الفعلية، ما يضعف الثقة بالسياسات النقدية ويشجع على التعامل خارج الإطار المصرفي الرسمي.
انعكاسات مباشرة على المواطنين
يشكل هذا التفاوت في أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني عبئاً إضافياً على المواطنين، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون على الحوالات الخارجية أو يعملون في التجارة. إذ يؤدي ارتفاع سعر الصرف في عدن إلى زيادة أسعار السلع والخدمات، بينما يبقى المواطن في صنعاء محكوماً بسوق مغلقة ذات خيارات محدودة.
تحذيرات وتنبيهات مهمة
ينبه متعاملون في سوق الصرافة إلى أن أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني في الأسواق الموازية تتغير بشكل مستمر، وقد تختلف من صرافة إلى أخرى ومن ساعة لأخرى. ويوصى دائماً بالتحقق من الأسعار اللحظية عبر مكاتب الصرافة المحلية قبل إجراء أي عمليات تحويل أو صرف.
قراءة مستقبلية للمشهد النقدي
في ظل غياب حلول اقتصادية شاملة، يتوقع خبراء استمرار حالة التباين بين عدن وصنعاء خلال الفترة المقبلة. وستظل أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني مؤشراً حساساً يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والانقسام النقدي، مع التأكيد على تحديث هذه البيانات فور حدوث أي تطورات رسمية أو تغيرات جوهرية في السوق.
0 تعليق