01:55 م | الثلاثاء 06 يناير 2026
ليام روزينيور
أخبار متعلقة
في تاريخ كرة القدم، قصص تبدو وكأنها من وحي الخيال، لكن قصة عائلة روزينيور هي الأغرب على الإطلاق، فبينما كان الأب «ليروي» بطلا لأقصر مأساة تدريبية في التاريخ، أصبح الابن «ليام» اليوم حديث العالم، بإعلانه رسميا مديرا فنيا لنادي تشيلسي الإنجليزي.
ليروي روزينيور.. قصة الـ10 دقائق التي دخلت التاريخ

تعود الحكاية إلى 17 مايو 2007، حين دخل الإنجليزي السيراليوني ليروي روزينيور، قاعة المؤتمرات الصحفية، بملامح تملؤها الحماسة، ليعلن تعيينه مدربا لفريق توركواي يونايتد الإنجليزي «النوارس».
وتحدث ليروي للإعلام عن خططه للمستقبل، مؤكدا أنه لا يعد بالنجاح «بين عشية وضحاها»، وأنه يتطلع للعمل مع الفريق الذي عشقه.
وانتهى المؤتمر، لكن القدر كان يخبئ فصلا ساخرا، فبعد 10 دقائق فقط، وبينما لم يجف حبر العقد بعد، رن هاتف ليروي، ليكون رئيس النادي مايك باتسون على الطرف الآخر، مخبرا إياه بكلمات صادمة: «لقد بعت النادي للتو.. والملاك الجدد يريدون مدربا آخر».
في تلك اللحظة، دخل ليروي كتاب الأرقام القياسية، كصاحب أقصر مهمة تدريبية في تاريخ إنجلترا، محطما رقم ديف باسيت الذي كان مدربا لمدة 4 أيام.
ليام روزينيور.. من مراقبة الانكسار إلى صناعة المجد
في ذلك اليوم الدرامي من عام 2007، كان الابن ليام لاعبا شابا في صفوف ريدينج، يراقب والده وهو يسقط ضحية لتقلبات الاستثمار الرياضي.
ولم يكن يعلم «ليام» أن تلك الصدمة ستكون الوقود الذي سيحمله إلى قمة الهرم التدريبي في العالم.
بدأ ليام مسيرته التدريبية عام 2022، وسرعان ما خطف الأضواء مع هال سيتي في «التشامبيونشيب»؛ إذ أعاد «النمور» إلى منطقة الكبار، ونافس على التأهل لـ«البريميرليج» بفكر تكتيكي متطور، أجبر المجووعة المالكة لنادي تشيلسي على تعينه في القيادة الفنية لأحد أنديتها في فرنسا، نادي ستراسبورج، والذي تحول تحت قيادته من ضيف دائم في صراع الهبوط، إلى صاحب المركز السابع في «الليج أ»، وهو ما دفع كبار القوم في لندن إلى مراقبته.
الإعلان الرسمي.. ليام ملكا في «ستامفورد بريدج»
واليوم، وتحديدا في يناير 2026، اكتملت الدائرة الدرامية بأبهى صورها؛ إذ أعلن نادي تشيلسي رسميا عن تعيين ليام روزينيور، مديرا فنيا لـ«البلوز» خلفا للإيطالي إنزو ماريسكا.
— Chelsea FC (@ChelseaFC) https://twitter.com/ChelseaFC/status/2008482520463970531?ref_src=twsrc%5Etfwهذا التعيين ليس مجرد خطوة مهنية، بل هو «رد اعتبار» تاريخي لاسم العائلة، فبينما غادر الأب توركوي يونايتد بعد 10 دقائق في دوري المناطق، يدخل الابن الآن قلعة «ستامفورد بريدج» بعقد طويل الأمد، ليقود واحدا من أعظم أندية العالم في «البريميرليج».
ويتابع ليروي صاحب الـ61 عاما، اليوم، ابنه ابن الـ41 عاما، بفخر لا يوصف، وهو يرى الحبر هذه المرة لا يجف، بل يكتب بداية عصر جديد لمدرب شاب واعد، أثبت أن النهايات الحزينة في كرة القدم قد تكون مجرد تمهيد لبدايات أسطورية.
0 تعليق