بنك إسرائيل يحذّر من مخاطر قلب التوقعات: خفض الفائدة مرتبط بالهدوء

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بنك إسرائيل يحذّر من مخاطر قلب التوقعات: خفض الفائدة مرتبط بالهدوء, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 01:12 مساءً

ربط ​بنك إسرائيل​ مسار خفض الفائدة بجملة فرضيات اقتصادية وأمنية، في مقدمتها استمرار وقف إطلاق النار وتراجع استدعاء قوات الاحتياط، محذرًا من أن عودة التصعيد أو اتساع عدم اليقين الجيوسياسي قد يقلب التوقعات الاقتصادية ومسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.

وأعلن بنك إسرائيل في وقت سابق الإثنين، ​سعر الفائدة​ بنسبة 0.25% إلى 4%، مستندًا إلى تقديرات اقتصادية بعد أن كان قد خفضها بنسبة مشابهة في نهاية تشرين الثاني الماضي، لأول مرة بعد سنتين.

وبحسب ما ورد في بيان صدر بنك إسرائيل وتقرير صدر عن دائرة الأبحاث التابعة له، فإن قرار خفض الفائدة، يستند إلى تقييم مفصّل لبيئة ​الاقتصاد الكلي​، وإلى مجموعة فرضيات أمنية وجيوسياسية واضحة.

وذكر البنك إن السياسة النقدية الحالية تهدف إلى "استقرار الأسعار، دعم النشاط الاقتصادي، وضمان استقرار الأسواق"، مشددًا على أن "مسار سعر الفائدة سيُحدد وفقًا لتطورات ​التضخم​، أداء الاقتصاد، مستوى عدم اليقين الجيوسياسي، والتطورات المالية".

وأوضح أن خفض الفائدة يأتي بعد "تباطؤ بيئة التضخم"، حيث "انخفض ​مؤشر أسعار المستهلك​ في شهر تشرين الثاني بنسبة 0.5%، ويبلغ معدل التضخم السنوي حاليًا 2.4%".

وأشار بنك إسرائيل إلى أن التوقعات الحالية تفيد بأن "مؤشر كانون الأول قد يسجل ارتفاعًا طفيفًا في وتيرة التضخم السنوي، يتبعه انخفاض تدريجي نحو منتصف نطاق الهدف"، علما بأن نطاق الهدف الذي حدده بنك إسرائيل يتراوح بين 1% و3% سنويًا.

وأضاف أن "التوقعات للتضخم في السنة المقبلة من مختلف المصادر تشير إلى مستويات أدنى بقليل من منتصف نطاق الهدف، فيما تبقى التوقعات للسنوات التالية قريبة من مركز الهدف".

وفي السياق ذاته، لفت البنك إلى أن ​الشيكل​ واصل التعزز، حيث "ارتفع منذ قرار الفائدة الأخير بنسبة 3.1% مقابل الدولار، وبنسبة 1.5% مقابل اليورو، وبالقيم الاسمية الفعلية بنسبة 2.2%".

واعتبر أن هذا التعزز، إلى جانب "تراجع علاوة المخاطر الخاصة بإسرائيل لتقترب من مستواها الذي كان سائدًا قبل اندلاع ​الحرب​"، أسهم في تهيئة الظروف لخفض الفائدة.

وبيّنت شعبة الأبحاث أن التوقعات الاقتصادية الكلية "أُعدّت استنادًا إلى فرضية استمرار وقف إطلاق النار، وتراجع تدريجي في حجم استدعاء قوات الاحتياط".

وجاء في التقديرات أن "تقديم موعد وقف إطلاق النار، مقارنة بتوقعات أيلول 2025، عجّل بتخفيف قيود العرض، ولا سيما بفضل تسريح أفراد الاحتياط وعودتهم إلى العمل في القطاع الخاص".

وأضافت الشعبة أن "نفترض استمرار الهدوء النسبي على مختلف الجبهات، رغم أن قيود العرض لا تزال قائمة، وأن تخفيفها سيتم بشكل تدريجي فقط".

واوضح البنك إن هذه الفرضيات تشكّل أساسًا مركزيًا لمسار خفض الفائدة، محذرًا من أن أي تغيير جوهري في الوضع الأمني "قد ينعكس مباشرة على التوقعات".

وحسب تقديرات شعبة الأبحاث، "نما ​الناتج المحلي الإجمالي​ بنسبة 2.8% في عام 2025"، ومن المتوقع أن "يرتفع بنسبة 5.2% في عام 2026، وبنسبة 4.3% في عام 2027".

وأوضحت أن هذا النمو "مدعوم بتعافي الاستهلاك الخاص، وتسارع ​الاستثمارات​، ولا سيما في المعدات والآلات، كبديل عن نقص اليد العاملة".

كما توقعت أن "تتوسع الصادرات والواردات بوتيرة أسرع من نمو الناتج"، مع "تباطؤ التراجع في فائض الصادرات بفضل تخفيف قيود العرض".

وأشار البنك إلى أن سوق العمل "لا يزال ضيقًا"، لكنه سجّل "تخفيفًا نسبيًا في قيود العرض"، ينعكس في "ارتفاع معدلات المشاركة والتشغيل، وانخفاض نسبة المتغيبين بسبب الخدمة الاحتياطية".

وبحسب التقديرات، "يُتوقع أن يبلغ معدل ​البطالة​ الواسع للفئة العمرية 25–64 نحو 3.3% في عام 2026، و3.5% في عام 2027".

أما على صعيد الفائدة، فقدّرت شعبة الأبحاث أن "يبلغ متوسط سعر الفائدة في الربع الرابع من عام 2026 نحو 3.5%"، في إطار "انخفاض تدريجي يتماشى مع تقارب التضخم نحو مركز الهدف".

وفي ما يتعلق بالمالية العامة، قدّر البنك أن "يبلغ العجز في الميزانية 4.8% من الناتج المحلي في عام 2025، و3.9% في عام 2026، و3.6% في عام 2027".

وأضاف أن "نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يُتوقع أن تستقر عند نحو 68.5% خلال الأعوام 2025–2027".

ورغم تراجع مستوى عدم اليقين بعد وقف إطلاق النار، حذّر البنك من أن "ميزان المخاطر لا يزال معقّدًا"، مشيرًا إلى أن "العودة إلى قتال مكثف تشكّل تهديدًا مركزيًا لاستقرار الأسعار”.

في حين اعتبرت أن "تحقيق اختراق سياسي وتوسيع ‘​اتفاقيات إبراهيم​‘ قد يشكّلا عاملًا إيجابيًا"، وختمت شعبة الأبحاث بالإشارة إلى إن احتمال تسارع الطلب، أو عودة التوترات الجيوسياسية، أو تقديم موعد الانتخابات، تبقى عوامل قد تغيّر مسار التوقعات والسياسة النقدية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق